المحقق الحلي
103
المعتبر
مسألة : الصبية والأمة تجزيان بستر الجسد ، ولا يجب عليهما ستر الرأس ، وهو إجماع علماء الإسلام عدا الحسن البصري ، فإنه أوجب لهما الخمار إذا تزوجت واتخذها لنفسه ، ولا عبرة بخلاف الحسن مع الإجماع على خلافه . ويؤيد ذلك من طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ( قلت يرحمك الله الأمة تغطي رأسها إذا صلت ؟ فقال : ليس على الأمة قناع ) ( 1 ) وهل يستحب لها القناع ؟ قال به عطا ، ولم يستحب الباقون لما رووه ( أن عمر كان ينهى الإماء عن التقنع وقال : إنما القناع للحرائر ، وضرب أمة لآل أنس رآها بمقنعة وقال اكشفي ، ولا تشبهي بالحرائر ) وما قاله عطا حسن لأن الستر أنسب بالخفرة والحياء ، وهو مراد من الحيرة ، والأمة وما ذكروه عن فعل عمر جايز أن يكون رأيا " رآه . فروع الأول : المدبرة ، وأم الولد ، والمكاتبة المشروطة ، والمطلقة التي لم يؤد من مكاتبها كالأمة القن ، ولو تحرر منها شئ بكتابة أو غيرها فهي كالحرة . الثاني : لو أعتقت في الصلاة وأمكنها الستر من غير إبطال وجب ، وإن خشيت فوت الصلاة واحتاجت إلى فعل كثير استمرت ، وكذا الصبية إن بلغت بما لا يفسد الصلاة ، وقال في الخلاف تستمر المعتقة وأطلق . الثالث : لا يجوز كشف ما عدا رأسها اقتصارا " بالإذن على مورد النص ، كذا قال الشيخ في الخلاف والمبسوط ويقرب عندي جواز كشف وجهها ، وكفيها ، وقدميها كما قلناه في الحرة . المسألة الثالثة : لا يسقط فرض الصلاة مع عدم الساتر ، وعليه علماء الإسلام لأنه شرط مع التمكن فلا تسقط المشروط بفواته ، ولو وجد ساترا " من حشيش ستر
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 29 ح 1 .